العلامة الحلي

28

منتهى المطلب ( ط . ج )

مسألة : ويستحبّ المبيت بمنى ليلة عرفة إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ، ويكره الخروج قبل الفجر إلّا لضرورة « 1 » ، كالمريض والخائف ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قوله : « ثمّ تصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر » « 2 » . إذا عرفت هذا : فالأفضل له أن يصبر حتّى تطلع الشمس ، فلو خرج قبل طلوعها بعد طلوع الفجر ، جاز ذلك ، لكن ينبغي له أن لا يجوز وادي محسّر إلّا بعد طلوع الشمس . رواه الشيخ - في الصحيح - عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لا تجوز وادي محسّر حتّى تطلع الشمس » « 3 » . أمّا الإمام فلا يخرج من منى إلّا بعد طلوع الشمس . رواه الشيخ عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ من السنّة أن لا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتّى تطلع الشمس » « 4 » . مسألة : ويجوز للمعذور - كالمريض والخائف من الزحام والماشي - الخروج قبل أن يطلع الفجر ويصلّي الفجر في الطريق ؛ للضرورة . رواه الشيخ عن عبد الحميد الطائيّ قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّا مشاة فكيف نصنع ؟ قال : « أمّا أصحاب الرحال فكانوا يصلّون الغداة بمنى ، وأمّا أنتم فامضوا حيث تصلّون في الطريق » « 5 » .

--> ( 1 ) ع : للضرورة . ( 2 ) التهذيب 5 : 177 الحديث 596 ، الوسائل 10 : 6 الباب 4 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 5 . ( 3 ) التهذيب 5 : 178 الحديث 597 ، الوسائل 10 : 8 الباب 7 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 4 . ( 4 ) التهذيب 5 : 178 الحديث 598 ، الوسائل 10 : 8 الباب 7 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 2 . وفيه : عن إسحاق بن عمّار . ( 5 ) التهذيب 5 : 179 الحديث 599 ، الوسائل 10 : 8 الباب 7 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة الحديث 1 .